اليعقوبي
46
تاريخ اليعقوبي
من سادات قريش سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا . فأمر رسول الله برجلين من الأسارى فضربت أعناقهما وهما عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو ابن أمية والنضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار ، وأخذ الفداء من ثمانية وستين رجلا ، وافتدى العباس نفسه وابني أخيه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفا لهما من بني فهر . وقال العباس لرسول الله : إنه لامال لي فدعني أسأل الناس بكفي . فقال : أين المال الذي دفعته إلى أم الفضل ؟ يعني لبابة بنت الحارث الهلالية امرأته ، وقلت لها يكون عدة . فقال : أشهد أنك رسول الله ، والله ما اطلع على ذلك غيري وغيرها ، فافتدى نفسه بسبعين أوقية وابني أخيه بسبعين أوقية . وقال رسول الله في الليلة التي بات فيها العباس أسيرا : لقد أسهرني أنين العباس عمي في القد منذ الليلة ، وأسلم العباس وخرج إلى مكة يكتم إسلامه . وتوفي أبو لهب بعد وقعة بدر بأيام أو بعد أن أتاهم الخبر بتسعة أيام . وكان أول من قدم مكة وخبر بخبر قريش ومن قتل منها عمرو بن جحدم الفهري . وأعز الله نبيه وقتل من قريش من قتل فأوفدت العرب وفودها إلى رسول الله وحاربت ربيعة كسرى وكانت وقعتهم بذي قار ، فقالوا : عليكم بشعار التهامي ، فنادوا : يا محمد ، يا محمد ، فهزموا جيوش كسرى وقتلوهم . فقال رسول الله : اليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا . وكان يوم ذي قار بعد وقعة بدر بأشهر أربعة أو خمسة . وضحى رسول الله بالمدينة ، وخرج الناس إلى المصلى بعيديهم ، ولم يخرج قبل ذلك ، وكانت العنزة بين يديه ، وذبح شاتين بالمصلى بيده ، وقيل شاة ، ومضى في طريق ورجع في أخرى .